أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني

33

كتاب أخبار وحكايات ( نوادر الرسائل 5 )

فقال عمر : كدنا - واللّه - نفتضح . فجهّزها ، وبعث بها إلى أهلها . 43 - حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، قال « 1 » : سمرنا ليلة مع عمر بن عبد العزيز ، فتناول قلنسية عن رأسه بيضاء مضرّبة ، فقال : كم ترونها تساوي ؟ قلنا : درهم ، يا أمير المؤمنين . قال : واللّه ما أظنّها من حلال . 44 - حدّثنا أبي ، الفيض بن محمد رحمه اللّه ، [ قال : ] كانت عجوز من عجائزنا تقرأ القرآن ، وكانت لثغاء ؛ فقلت لها : يا أمة الرّحمن ، أيّ شيء يشتدّ عليك من القرآن إذا قرأته ؟ فقالت : الذي طرحوا يوسف فيه . قال : وكانت تجعل « 2 » موضع الجيم زايا « 2 » ، فتقول : الزّبّ . 45 - وسمعت أبي يقول : كان عطّاف المعلم يعلّم صبيّا ، يقول له : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً « 3 » . فيقول : والعاديات دبحا ؛ حتى إذا أعياه ضرب بأسفل اللّوح نحره ، فقال : يا معلّم ، ضبحتني ، ضبحتني . قال : فأين كان هذا الكلام من تلك السّاعة يا كذا [ 134 ا ] وكذا ؟ . 46 - حدّثني أبو الفتح مظفّر بن مرجّى ، قال : جاء رجل إلى إسحاق بن أبي إسرائيل « 4 » ، فقال : يا أبا يعقوب ، أقنت عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ؟ قال : نعم ، ولعن في القنوت جدّك .

--> ( 1 ) نقله الفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 600 . ( 2 ) في الأصل : وكان يجعل . . . زاي . ( 3 ) سورة العاديات 100 : 1 . ( 4 ) إسحاق بن أبي إسرائيل ، واسم أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجرا ، أبو يعقوب ، مروزي الأصل ، نزيل بغداد ، كان من ثقات المسلمين ، توفي سنة 245 ه . ( تاريخ بغداد 6 / 356 ، تهذيب التهذيب 1 / 223 ) .